تعيش مديرية شحن بمحافظة المهرة حالة من الظلام الدامس نتيجة الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي منذ بداية شهر رمضان المبارك، في ظل صمت الجهات المعنية واستمرار معاناة المواطنين دون أي حلول عاجلة.
وأكد مواطنون في مديرية شحن أن الكهرباء شهدت خلال الأسبوع الماضي انقطاعًا تامًا استمر لأربعة أيام متواصلة، الأمر الذي ضاعف من معاناة الأهالي، خاصة في شهر رمضان الذي تزداد فيه احتياجات الأسر للكهرباء، إضافة إلى تأثر المحلات التجارية والخدمات الأساسية.
وأوضح مسؤول الكهرباء في مديرية شحن أن سبب انقطاع التيار يعود إلى نفاد مادة الديزل اللازمة لتشغيل محطات التوليد، مشيرًا إلى أن المحطة توقفت بسبب عدم توفير الوقود، ما أدى إلى توقف خدمة الكهرباء بشكل كامل عن المديرية.
وتزداد حالة الاستياء الشعبي في ظل ما يصفه المواطنون بالإهمال الحكومي، خصوصًا أن مديرية شحن تحتضن منفذ شحن البري الذي يُعد البوابة الشرقية للجمهورية اليمنية وأحد أهم المنافذ الاقتصادية التي ترفد خزينة الدولة بإيرادات كبيرة عبر جمرك شحن، ومع ذلك لم تنعكس هذه الإيرادات على تحسين الخدمات الأساسية في المديرية وعلى رأسها الكهرباء.
ويؤكد المواطنون أن استمرار انقطاع الكهرباء لساعات طويلة وأيام متواصلة ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية والخدمية، خصوصًا مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي يضاعف من معاناة السكان ويهدد الاستقرار المعيشي في المنطقة.
وطالب المواطنون مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية والسلطة المحلية بمحافظة المهرة بسرعة التدخل ووضع حلول عاجلة ومستدامة لإنهاء أزمة الكهرباء التي تعيشها المديرية، كما ناشدوا الأشقاء في المملكة العربية السعودية دعم قطاع الكهرباء في المحافظة كما كان في السابق.
وأشار مسؤول الكهرباء في المديرية إلى أن الأزمة تفاقمت بعد توقف الدعم المقدم لمادة الديزل لمحافظة المهرة دون معرفة الأسباب، الأمر الذي أدى إلى توقف محطات التوليد ودخول مديرية شحن في ظلام كامل.
وأكد المواطنون أن استمرار هذا الوضع دون تحرك جاد من الجهات المختصة يمثل تجاهلًا لمعاناة الناس في واحدة من أهم المديريات الاقتصادية في البلاد، مطالبين بتحرك عاجل قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة خدمية وإنسانية.
التصنيف :
المحلية