بين فكي الباطل لماذا يصمت مدادي. *بقلم✍️اسامه فؤاد*


​كثيرا ما تضيق مساحات الخاص بتساؤلات الأصدقاء وعتبهم وهم يستفسرون عن سر غياب كلماتي عما يدور اليوم من رحى حرب وصراع مستعر بين اليهود والفرس ويطالبونني بموقف يخطه القلم ليوثق هذه اللحظات التاريخية لكنني أجيبهم بقلب مطمئن وفكر جلي أن لا شأن لي بحرب تدور رحاها بين باطل وباطل ولا أجد نفسي معنيا بنصرة طرف على آخر وكلاهما غريب عن مبادئي وقناعاتي إن الكلمة عندي مقدسة لا تخرج إلا لترسم ملامح الفجر وتدعم راية الحق الصرف الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فحين تقوم تلك الحرب الفاصلة التي يتمايز فيها الخبيث من الطيب وينتصب فيها الحق شامخا في وجه الزيف والظلم حينها فقط سأطلق العنان لقلمي وأكتب وأكتب حتى ينفد الحبر ويجف المداد وتكل الأصابع فما قيمة الحرف إن لم يكن شهادة للحق ونورا يضيء دروب المظلومين أما في صراع الأطماع والمصالح المتشابكة فإن الصمت هو الموقف الأسمى والترفع عن الخوض في الزبد هو قمة الوعي.

#يوميات_باحضرم
#القلم_الحر🖋

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال