احتجاجات في صنعاء لمزارعي البطاطس ضد استيراد بذور "موبوءة" ومليشيا الحوثي تقابل ذلك بالاعتقالات:



شهدت العاصمة المحتلة صنعاء تصاعدًا في احتجاجات مزارعين على خلفية استيراد بذور بطاطس مصابة بأمراض زراعية، متهمين التاجر (وديع الرعيني) بالوقوف وراء إدخالها إلى الأسواق، وما ترتب على ذلك من أضرار بالمحاصيل وخسائر واسعة للمنتج المحلي.

 ونفّذ المزارعون وقفة احتجاجية أمام وزارة الزراعة الخاضعة لمليشيا الحوثي للمطالبة بوقف الاستيراد وفتح تحقيق في القضية، مؤكدين أن الوقفة قوبلت بالتضييق وتكميم الأفواه. 

كما أشار محتجون إلى وجود علاقة تربط الرعيني بـ محمد البخيتي، محافظ ذمار الحوثي، الذي سهّل إجراءات الاستيراد.

وقال محتجون إن كميات كبيرة من بذور البطاطس المستوردة دخلت الأسواق في ذروة موسم الإنتاج المحلي، ما أدى إلى تراجع الطلب على المنتج المحلي وانخفاض أسعاره، في وقت يعاني فيه المزارعون من ارتفاع تكاليف الزراعة وغياب أي دعم حقيقي يحميهم من المنافسة غير العادلة.

ووجّه مزارعون خلال الوقفة امام وزارة الزراعة اتهامات مباشرة للتاجر وديع الرعيني باستيراد بذور بطاطس قالوا إنها مصابة بأمراض زراعية، مؤكدين أن هذه البذور تسببت في أضرار للمحاصيل وأثّرت سلبًا على جودة الإنتاج، فضلًا عن تهديدها للبيئة الزراعية على المدى الطويل.

وأشار المزارعون إلى أن استمرار الاستيراد دون رقابة صارمة أو فحوصات مخبرية دقيقة يفتح الباب أمام انتشار أمراض زراعية يصعب احتواؤها، ما ينعكس سلبًا على الأمن الغذائي ويقوّض جهود تحقيق الاكتفاء الذاتي.

وأفاد المزارعين،أن الوقفة الاحتجاجية قوبلت بإجراءات وصفوها بالتضييقية من قبل مليشيا الحوثي، شملت منع التصوير وتكميم الأصوات، إضافة إلى اعتقال عدد من المصورين والناشطين الذين حاولوا توثيق الاحتجاج، الأمر الذي أثار استياء المشاركين ودفعهم للتأكيد على تمسكهم بحقهم في التعبير السلمي عن مطالبهم.

وأوضح المزارعون أنهم حملوا عينات من بذور البطاطس إلى أمام مبنى وزارة الزراعة، في رسالة تؤكد حجم الضرر الذي لحق بهم، مطالبين الجهات المختصة بتحمل مسؤولياتها في حماية المزارع اليمني ومنع دخول أي شحنات زراعية غير مطابقة للمواصفات.

وطالب المحتجون بفتح تحقيق شفاف في قضية استيراد بذور البطاطس، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في إدخال بذور مصابة أو غير صالحة للزراعة، إلى جانب تشديد الرقابة على المنافذ وإلزام المستوردين بإجراءات فحص صارمة قبل السماح بتداول البذور في الأسواق.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال